العلامة المجلسي
95
بحار الأنوار
أي الانقلاب إلى الآخرة أو إلى الوطن . " ما ظهر منها وما بطن " أي أفعال الجوارح والقلوب ، أو ما يفعل علانية سرا أو ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه ، والردى الهلاك " كنت عميا " بفتح العين وكسر الميم قال الجوهري يقال : رجل عمى القلب أي جاهل وامرأة عمية عن الصواب وعمية القلب على فعلة وقوم عمون انتهى " فكفلتني " بالتخفيف أي تكفلت برزقي وساير أموري أو بالتشديد أي يسرت لي من تكفل بي ، وبالتخفيف أيضا يكون بهذا المعنى " فكثرتني " أي كثرت أعواني وأتباعي على ما علمتني أي على العمل به . " وعد الصدق " مقتبس من الآية الكريمة حيث قال : " أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون " ( 1 ) وفيها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه ، فان نتقبل ونتجاوز وعد ، وهنا يحتمل الحالية أيضا . " في الباقيات الصالحات " أي جميع الأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها أبدا الآباد " التي هي خير ثوابا " وعائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانية التي يفتخرون بها " وخير مردا " أي عاقبة ومنفعة يقال : هذا الشئ أرد عليك أي أنفع وأعود عليك . و " أفضت القلوب " أي وصلت أو أبدت أسرارها لديك " وعنت " أي خضعت وذلت " وأنت البديع قبل كل شئ " أي أنت المبدع لكل شئ والمتقدم عليها ، أو قدرتك على الابداع كان قبل وجود الأشياء أو أنت المبدع قبل كل مبدع " وأنت الأول " أي علة الكل أو المخصوص بالأولية فالتفريع ظاهر وكذا البواقي " فليس دونك شئ " في البطون والاستتار عن العقول أي ليس أقرب منك شئ " وأنت الظاهر " أي الغالب أو البين " فليس فوقك شئ " في الغلبة أو في الظهور . وقال الجوهري ؟ حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوريد وهما وريدان
--> ( 1 ) الأحقاف : 16 .